السيد حسين يوسف مكي العاملي

150

قواعد استنباط الأحكام

به بحيث لولاه لم توجد ، بل هو بمعنى ان المأمور به مقيد به ومضاف اليه ، فيحصل له من هذه الإضافة والتقييد خصوصية تقتضي حسنه والرغبة به وترجح وجوده على عدمه ، فيؤمر به على ما له من الخصوصية الحاصلة من هذا التقييد والإضافة . وهذه الإضافة كما تحصل من الشرط المتقدم والمقارن تحصل من المتأخر بلا فرق ، كما انها والخصوصية الحاصلة منها مقارنة لموضوع الامر ، إذ بعد حصولها له وتقييده بها جعل موضوعا للامر وتعلقت به الإرادة ، فلا شرط متأخر في المقام . 5 - المقدمات المفوّتة ثبت في الشريعة مقدمات يجب تحصيلها قبل وجوب ذيها وقبل زمانه ، كالغسل في الليل في شهر رمضان ، وكوجوب السير على من استطاع الحج قبل مجيء زمان فعله ، وكوجوب ابقاء الماء قبل وقت الصلاة لواجده ، إذا علم بعدم تمكنه منه إذا جاء وقت الصلاة ، ووجوب تحصيلها قبل ذلك لا ينطبق على ما سنذكره من قاعدة تبعية الوجوب الغيري للوجوب النفسي وترشحه منه ، وانه لا يثبت وجوب غيري للمقدمات قبل ثبوت وجوب ذيها ، فبأي وجه تكون واجبة التحصيل قبل زمان الواجب وقبل ثبوت وجوبه ؟ قد سبق منا الجواب على هذا السؤال ، في الواجب المعلق ؛ وأشار اليه المحقق الخراساني ( قده ) في ( كفايته ) في هذا المبحث أيضا ، كما أنه قد تعرض غيره للجواب عنه بالالتزام بالواجب المعلق الذي تقدم انه لا يندفع به هذا الاشكال - فراجع الواجب المعلق - وحاول شيخنا الأنصاري ره دفعه بالالتزام بان الشرط من قيود المادة لا من قيود الهيئة ،